الشافعي الصغير
314
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
معها ضمن قسط الزيادة فقط لاختصاص يده بها ولهذا لو سخره مع دابته فتلفت لم يضمنها المسخر لتلفها في يد مالكها وفي قول يضمن نصف القيمة توزيعا على الرؤوس كجرح من واحد وجراحات من آخر ورد بتيسير التوزيع هنا بخلافه هناك لاختلاف نكايتها باطنا ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها بالتشديد جاهلا بالزيادة كأن قال له هي مائة فصدقه ضمن المكتري القسط نظير ما مر وأجرة الزيادة على المذهب إذ المكري لجهله صار كالآلة له والطريق الثاني أنه على القولين في تعارض الغرور والمباشرة فإن كان عالما فكما في قوله ولو وضع المكتري ذلك بظهرها فسيرها المؤجر أو وزن المؤجر وحمل بالتشديد فلا أجرة للزيادة وإن كان غالطا وعلم بها المستأجر لأنه لم يأذن في حملها بل له مطالبة المؤجر بردها لمحلها وليس له ردها بدون إذن وإذا تلفت ضمنها ولو وزن المؤجر أو كال أو حمل المستأجر فكما لو كال بنفسه إن علم وكذا إن جهل كما اقتضاه كلام المتولي ولا ضمان على المستأجر إن تلفت الدابة لانتفاء اليد والتعدي بالنقل ولو قال له المستأجر احمل هذا الزائد فكمستعير فيضمن القسط من الدابة إن تلفت بغير المحمول دون منفعتها ولو أعطاه ثوبا ليخيطه بعد قطعه كما صوره بذلك بعضهم وهو ظاهر فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه قباء فقال بل قميصا فالأظهر تصديق المالك بيمينه في عدم إذنه له في قطعه قباء إذ هو المصدق في أصل الإذن فكذا في صفته والثاني يتحالفان وانتصر الأسنوي له نقلا ومعنى ونبه على أنهما لو اختلفا قبل القطع تحالفا اتفاقا وكلما وجب التحالف مع بقائه وجب مع تغير أحواله انتهى وعليه فيبدأ بالمالك كما قالاه نقلا عن ابن كج وقال الأسنوي إنه ممنوع بل بالخياط لأنه بائع المنفعة ولا أجرة عليه بعد حلفه إذ لا تجب إلا مع الإذن وقد ثبت انتفاؤه بيمينه وعلى الخياط أرش النقص لما ثبت من عدم الإذن والأصل الضمان وهو ما بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء كما رجحه السبكي ولأن أصل القطع مأذون فيه وإن رجح الأسنوي كابن أبي عصرون وجزم به القونوي والبارزي وغيرهما من شراح الحاوي وغيره أنه ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا لانتفاء الإذن من أصله ولا يقدح في ترجيح الأول عدم الأجرة له إذ لا ملازمة بينها وبين الضمان وللخياط نزع خيطه وعليه أرش نقص النزع إن حصل كما قاله الماوردي والروياني وله منع المالك من شد خيط فيه بجره في الدروز مكانه ولو قال إن كان هذا يكفيني قميصا فاقطعه فقطعه ولم يكفه ضمن الأرش لأن الشرط لم يحصل بخلاف ما لو قال هل يكفيني